عاجل

image

اسرائيل تقضم قرى الجنوب وتصعيد اسرائيلي مفاجئ! ا

تتجلى خطورة المرحلة المقبلة في انتقال اسرائيل الى تثبيت معادلات سياسية وأمنية بالقوة العسكرية واغفال اي قرارات دولية او اممية، وعلى ما يظهر فهي غير معنية بأي اتفاقات او مفاوضات جارية وهو ما نشهده في غزة. وفيما خص لبنان فمن المؤكد انها لم تعد معنية بالحدود التي كانت قائمة قبل 8 اكتوبر 2023 اي قبل اندلاع حرب الاسناد بل تسعى الى اعادة ترسيمها وتغييرها بقوة النار وليس بالمفاوضات وهو ما تعبّر عنه القيادة العسكرية الاسرائيلية مرار حول "الحدود الشمالية الجديدة"، كما يعتبر رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان خرقه لوقف اتفاق النار الموقّع مع الجانب اللبناني ليس مخالفة بل دفاعا مشروعا عن امن اسرائيل في مواجهة ما أسماه "نشاط حزب الله واعادة بناء قدراته العسكرية" وهو يسعى الى الاستفادة من كسر شوكة الحزب والحاق الهزيمة به وبخاصة بعد اغتيال امينه العام حسن نصرالله وتصفية ابرز قيادييه العسكريين، الى توسعة رقعة احتلاله جغرافيا وبناء منطقة عازلة لا حياة فيها بعد تجريفها وتثبيت نقاط عسكرية فيها ومنع عودة الاهالي اليها، وعليه فإن اعادة اعمار الجنوب لا ترتبط برصد الاموال الغربية والعربية بل بقرار اسرائيلي مبرم يقضي بوضع خطة للمنطقة برمتها برعاية اميركية تضع امن المستوطنات في اولويتها.

التسريبات والتصريحات الاميركية واشهرها ما جاء على لسان الموفد الاميركي توم براك مؤخرا من ان "نتنياهو لا يهتم بالحدود وبالخطوط الحمراء" لم تكن مفاجئة للكثيرين ممن اطلعوا على الموقف الاميركي والتحذيرات التي وجهت للبنان في الغرف المغلقة، فإسرائيل لا تُمارَس


عليها الضغوط، بل إن لبنان هو من يجب أن يخضع للإملاءات الأميركية وهو معني فقط بالمهل الزمنية اذا اراد انقاذ نفسه قبل نهاية العام الحالي.

وتشير اوساط مراقبة الى انه يتوجب على لبنان التقاط الإشارات الاميركية الاستراتيجية في ظل التطورات الجارية، مع دخول مرحلة نفاذ الصبر والسقوف الزمنية التي شارفت على نهايتها في غضون اسابيع، مع انجاز العمليات العسكرية في غزة والاستدارة الى الشمال حيث لا يزال سلاح حزب الله خارج السيطرة، ولعل الخطورة تكمن في اتهام المسؤولين اللبنانيين بالمماطلة والتلاعب من تأجيل الى اخر، وهو ما تقرأه الادارة الاميركية بعدم الحسم فالجيش اللبناني اداة وغير مولج بانتزاع السلاح بالقوة. وقد تشهد الايام المقبلة تصعيدا اسرائيليا مفاجئا وتوسعا بالعمليات العسكرية وتوغلا برياً كردّ فعل اسرائيلي على اعلان نيويورك وموجة الاعتراف بدولة فلسطين في الامم المتحدة.
 

  • شارك الخبر: